تعتبر منطقة هورما (Hurma) الواقعة بين البحر المتوسط وجبال الطوروس، إحدى أهم الأحياء الواقعة في ضاحية كونيالتي (Konyaltı) الساحلية المهمة في مركز عقارات أنطاليا، ويشهد هذا الحي خلال الفترة الأخيرة تطوراً كبيراً من بين أحياء منطقة كونيالتي (Konyaltı)، لاسيّما في مجالات الأعمار والإنشاءات وتطوير البنية التحتية، حيث تشهد المنطقة الكثير من مشاريع الإعمار والإنشاء مثل الطرق والمجمعات السكنية الحديثة والميادين والحدائق العامة ومراكز الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والرياضية المختلفة، كما تهتم البلدية بشكل كبير في زيادة المساحة الخضراء في الحي المذكور الذي يشهد إقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين الأجانب في مجال الاستثمارات العقارية، ويلاحظ أنّ المستثمرين الروس يأتون في مقدمة المستثمرين الأجانب الذين يقبلون على المنطقة بشكل كبير، كما تشهد المنطقة اهتماماً من قبل المستثمرين العرب أيضاً.

قرب المنطقة من مركز المدينة وسهولة الاتصال بينها وبين مراكز المدينة الأخرى، وقلة الرطوبة في المنطقة وانخفاض درجة الحرارة فيها مقارنة مع المناطق الأخرى، كان سبباً لترجيح المستثمرين لهذه المنطقة الحديثة، ويلاحظ أن الكثير من المستثمرين يعملون على شراء الوحدات السكنية بهدف قضاء العطل فيها، فهي منطقة متداخلة مع البحر والطبيعة وبعيدة عن الضوضاء والتلوث البيئي، كما أنها قريبة من الساحل حيث أن أغلب الوحدات السكنية تبعد عن البحر مسافة المشي فقط.

وقد تم الانتهاء من إنشاء مشروع الطريق الغربي السريع الذي يدخل من وسط حي هورما، حيث يربط هذا الطريق السريع منطقة هورما بمركز مدينة أنطاليا، وقد ساهم  هذا الطريق بشكل كبير في القضاء على الازدحام المروري ليس فقط في منطقة هورما وإنما في كافة مدينة أنطاليا، كما تفكر الحكومة بإقامة مشروع خط القطار السريع بمحاذاة هذا الطريق السريع، كما تقوم بلدية أنطاليا بإنشاء خط التلفريك الذي سيمتد بين منطقتي تونكتبة (Tünektepe) وصارى صو (Sarısu) القريبة من منطقة هورما، حيث سيعمل مشروع التلفريك المزمع إقامته إلى زيادة أهمية المنطقة السياحية، كما سيتم استخدامه كوسيلة للنقل العام بين المنطقتين المذكورتين، كما تعمل البلدية بالتعاون مع وزارة الصحة إلى إقامة مستشفى حكومي في الحي المذكور، حيث تم تخصيص أكثر من 15 ألف متر مربع من الأراضي التي تتوسط حي الهورما حيث سيتم إنشاء مستشفى بطاقة استيعابية بقدر الــ 150 سرير، هذه المشاريع ستساهم بشكل كبير في زيادة أهمية المنطقة وسترفع اسعار العقارات فيها التي تشهد منذ الآن ارتفاعاً تدريجياً في أسعار العقارات.

أما مشروع بوغاجاي (Boğaçayı) الذي يعتبر من أهم المشاريع المقامة ليس فقط في أنطاليا وإنما على صعيد البلاد، حيث سيساهم في زيادة المساحة الساحلية في المنطقة بحوالي 40 كيلومتر مربع، ذلك عن طريق توسيع وتعميق مجرى النهر عند مصبها على البحر وسحب البحر إلى الداخل، ويتضمن هذا المشروع مرسى لليخوت ووحدات الفعاليات والأنشطة المائية، وسيساهم هذا المشروع الكبير في جذب الآلاف من السياح إلى المنطقة، كما سيؤدي إلى رواج الأسواق العقارية في المنطقة بشكل كبير. مما يجدر ذكره أن المنطقة تشهد منذ الآن زيادة أسعار العقارات بفضل هذا المشروع الذي لا يقل أهمية عن مشروع قناة إسطنبول.