أبدت بلدية منطقة كاليتشي في انطاليا اهتماماً كبيراً بإعادة تجديد وتعمير البيوت الأثرية القديمة الموجودة في المنطقة، وعملت أيضاً على تجديد المعالم الأثرية الأخرى والأسواق المتواجدة فيها، حيث تحولت المنطقة اليوم إلى مركز سياحي مهم، ينتشر فيها العديد من مراكز الترفيه والمطاعم والفنادق والكافيات ومراكز بيع الهدايا التحفية والتذكارية. مما جعلها من أكثر مناطق أنطاليا جذباً للسياح المحليين والأجانب على مدار العام، كما ساهم اهتمام البلدية بتعمير وتجديد المنطقة إلى زيادة أهميتها العقارية حيث يلاحظ زيادة أسعار العقارات فيها لا سيّما أسعار المحلات التجارية، التي ارتفعت  إلى أكثر من ضعفين خلال السنوات الثلاثة الأخيرة،  كما يلاحظ بأن هذه المنطقة السياحية تؤثر أيضاً على أسعار الشقق في انطاليا، مثل منطقة كونيالتي التي تبعد عنها 7 كيلومتر فقط أي مساحة 10 دقائق في الحافلة، حيث يلاحظ بأن أسعار العقارات في ارتفاع مستمر في هذه المنطقة الحديثة والقريبة من منطقة كاليتشي السياحية.

تقع منطقة كاليتشي في قلب مدينة أنطاليا فهي ترتبط بضاحية مراد باشا الواقعة في مركز المدينة، حيث تشكل  نواة مدينة أنطاليا القديمة وتحمل أثارها التاريخية إلى يومنا هذا، ويحيط بمنطقة كاليتشي جدار عريض على شكل حدوة الفرس، كان هذا الجدار بمثابة سور يحمي مدينة أنطاليا القديمة (كاليتشي)، وكان الميناء البحري يشكل سوراً آخراً لحماية المدينة من الجهة السفلى، ويرجع تاريخ تأسيس  هذا السور إلى عصور ما قبل الميلاد، فقد وضعت أُسسها في العصور الهلنستية والرومانية، وقام السلاجقة بتوسيعها وتعميرها، فقد احتوى الكثير من الأحجار المستخدمة في بناء هذا الجدار على كتابات أثرية قديمة، وكان هنالك برج في كل خمسين قدم على طول هذا الجدار التاريخي، ولقد حافظت المدينة على هذا الجدار على مرّ العصور حتى القرن التاسع عشر، واليوم لم يبقى من هذا السور سوى برج خضرلك وبرج الساعة وبوابة هادريان.

هذه المدينة التاريخية التي تحيط بها الأسوار والبحر تسمى اليوم بــــ كاليتشي (kaleiçi)  أي باطن القلعة أو داخل القلعة، وتعكس لنا الأبنية الجميلة والأزقة الضيقة الأنيقة المتواجدة في المنطقة تاريخ مدينة أنطاليا من حيث طرزها المعماري الجميل وأسلوب الحياة فيها، وتمتد الأزقة المتواجدة داخل القلعة من جهة الميناء إلى الأعلى على امتداد الأسوار، وكان الميناء الموجود في المنطقة في إحدى الفترات من أهم موانئ تركيا على الأطلاق، واليوم تم تحويله إلى مرسى للقوارب واليخوت بهدف تنشيط سياحة اليخوت في المدينة، ويشكل منظر الميناء الذي ينعكس على المنطقة بظرافته وجماله الخلاب مصدر إلهام للكثير من الشعراء والرسامين والكتاب. ومن أهم المعالم السياحية المنتشرة داخل المنطقة:

  • بوابة هادريان (Hadrian Kapısı) التي تعتبر من أهم الأثار التاريخية المحمية في مدينة أنطاليا، أنشئت باسم الإمبراطور الروماني هادريانيوس (Hadrianus)، وتعتبر من أجمل بوابات بلاد بمفيلية في أسيا الصغرى.
  • برج خضرلك (Hıdırlık Külesi) وهو أحد أهم الأثار التاريخية القديمة المحمية جيداً، يقع في القسم الجنوبي من الجدار القلعة، القسم السفلي من البرج مربع الشكل أما القسم العلوي دائري الشكل، ومن خلال المواصفات الداخلية للبرج يعتقد أنه كان يستخدم في أمور الدفاع عن المدينة أو لإيقاد نار الإنذار.
  • مجمع ومنارة يلفي (Yivli Minre ve Külliyesi) الذي يحتوي على منارة وجامع وعدد من المدارس التي تعود إلى العصر السلجوقي، ويعتبر من أهم الأثار الإسلامية في أنطاليا.
  • متحف كاليتشي (Kaleiç Müzesi) الذي يحتوي على الكثير من الأثار الثقافية للمنطقة ويقام فيه الفعاليات والنشاطات الفنية والثقافية المختلفة.
  • سوق كاليتشي (Kaleiçi Çarşısı) الذي يعتبر من أزهى وأظرف الأسواق في أنطاليا، حيث ينتشر فيه دكاكين ومحلات بيع الهدايا والتحف، والفنادق والبوتيك والمطاعم والمحلات المختلفة.

أضافة إلى ذلك تنتشر في المنطقة الكثير من المعالم الأثرية القديمة كالجوامع والأبراج والبيوت القديمة.