تعتبر منطقة كيمر من المناطق المهمة في أنطاليا في مجال السياحة والاستثمارات العقارية بالنسبة للمستثمرين للأجانب، فكون المنطقة مركزاً سياحياً مهماً أخذت تجذب انتباه المستثمرين الأجانب في الفترة الأخيرة، حيث يلاحظ ازدياد استثماراتهم في المنطقة لاسيّما المستثمرين الأوربيين الذين بدأوا بشكل كبير بشراء شقق في انطاليا، ويأتي في مقدمتهم المستثمرين الألمان والروس والنرويجيين والدنماركيين والهولنديين والانكليز، حيث يمتلكون الآلاف من الوحدات السكنية التي يستخدمونها كشاليهات في قضاء عطلهم الصيفية، ويلاحظ أيضا بأن منطقة كيمر كانت من أكثر مناطق أنطاليا التي شهدت زيادة في أسعار العقارات في الفترة الأخيرة. فحسب مؤشر أسعار العقار لحريات أملاك جاءت منطقة كيمر في المرتبة الأولى من بين المناطق أنطاليا في ارتفاع أسعار العقارات، حيث سجلت ارتفاعاً في الشهر شباط وصل إلى 4%، كما حافظت على المرتبة الأولى كأغلى ضاحية في مدينة أنطاليا بمتوسط سعر يصل إلى 2381 ليرة للمتر المربع الواحد من الوحدات السكنية.

تعتبر ضاحية كيمر إحدى أهم المناطق السياحية في مدينة أنطاليا، تقع الضاحية على السفوح الغربية لجبال الطوروس، وتبعد عن مركز مدينة أنطاليا بحوالي 43 كيلومتر غرباً، وتمتلك ساحلاً طويلاً على البحر المتوسط يمتد لأكثر من 52 كيلومتر، اشتق اسم المنطقة من الحزام الحجري الطويل الذي بناه سكان المنطقة حول الجبل لتحمي منطقتهم من السيول الجبلية، واستمرت المدينة كقرية صغيرة حتى بداية الثمانينات من القرن الماضي، لكن بعد هذه الفترة أخذت تتطور بفضل التأسيسات السياحية المقامة بها فتحولت إلى بلدة "ناحية"، ثم تحولت بعد أن أصبحت إحدى أهم المراكز السياحية في تركية إلى ضاحية "قضاء".

تبلغ مساحة مدينة كيمر حوالي 53 كيلومتر مربع وتغطي الغابات ما يزيد عن 45 ألف هكتار من مساحة المنطقة، ويزيد عدد سكان الضاحية عن 40 ألف نسمة، ومناخ منطقة كيمر حار جاف في فصل الصيف ومعتدل ممطر في الشتاء، وتبلغ درجة حرارة ماء البحر في المنطقة 10-12 درجة في فصل الشتاء، و27-29 درجة في فصل الصيف وهذا يعني أنه يمكن السباحة في البحر طوال ثمان أشهر في العام.

ويعود تاريخ مدينة كيمر إلى ما قبل الميلاد بــــ 690 عام حيث تم العثور على مدينة تاريخية في المنطقة تعود إلى ذلك التاريخ، مدينة فاسليس التي بناها الأمبراطور اليوس الأول، منذ ذلك التاريخ تعرضت المدينة إلى غزوات عديدة، ومع ذلك حافظت على أهمية موقعها كميناء مهم على مرّ العصور، ودخلت المنطقة تحت سيطرة الأتراك في القرن الثاني عشر، واليوم تحوي المنطقة أجمل عقارات تركيا.

يعتمد اقتصاد المدينة بشكل كلي تقريباً على السياحة، حيث تشكل السياحة العمود الفقري لاقتصاد المنطقة، ويقصد المدينة الكثير من السياح المحليين والأجانب، يعتبر السيّاح الروس والألمان والإنكليز من أكثر السيّاح الأجانب قضاءً للعطل في المنطقةـ كما أنهم يستغلون ذلك الوقت بالبحث عن شقق للبيع في انطاليا بهدف التملك، كما يتواجد في المنطقة المئات من التأسيسات السياحية، 23 قرية سياحية والمئات من الفنادق من مختلف الدرجات.

أهم ما يجذب الانتباه في منطقة كيمر هو جمال طبيعتها منقطع النظير، حيث تلتقي فيها الغابات الطبيعية والجبال عند ساحل البحر، يتنافس فيها صفاء البحر مع خضار الغابات، فامتداد أمواج البحر حتى أشجار الصنوبر التي تغطي غاباتها وتكسو جبالها، واستخدام أشجار الصنوبر كمظلة للمسترخين على ساحل البحر، تزيد من جمال الطبيعة في المنطقة وتحولها إلى مركز لجذب السياح. كما أن الشريط الساحلي الممتد من منطقة بيلديبي (Beldibi) حتى منطقة تكيراوفا (Tekirova) يشكل ساحلاً طبيعياً بالكامل، حيث ينتشر على امتداد هذا الساحل الكثير من القرى الموانئ الطبيعية، كما يوجد في مركز المدينة سواحل وموانئ لليخوت، مما يزيد من جمال المنطقة أيضاً هو انتشار المغارات فيها مثل مغارة بيلديبي (Beldibi) الواقعة على ساحل البحر، والتي تحتوي على أثار تعود لعصور ما قبل التاريخ، ومغارة جحر الإمام (Molla Deliği) الواقعة على سفوح الجبال، وغيرها من المغارات المنتشرة في المنطقة. كما تحتوي المنطقة على مرسى لليخوت"مارينا كيمر" يتسع لأكثر من 300 يخت، وتشكل مارينا كيمر مركزاً مهماً لسياحة اليخوت في المنطقة، بفضل مارينا كيمر والساحل الطويل الذي يمتد 52 كيلومتر استحقت كيمر الحصول على العلم الأخضر من قبل منظمة البيئة الأوربية.

كما يقام في مدينة كيمر العديد من الفعاليات والنشاطات والمهرجانات طوال العام، مثل معارض فاسليس الفني، ومسابقات اوف شور (Off Shore) للقوارب، والبطولة العالمية للرالي رالي تركيا (WRCRally Of Turkey)، وبطولة تركيا للدرجات الهوائية، وبطولة تركيا المائية، والكثير من المهرجانات والمسابقات والأنشطة. كما يحيط بالمنطقة العديد من المناطق السياحية مثل مدينة فاسيلس الأثرية (Phaselis Antik Kent)، ومدينة أولومبيس الأثرية (Olympos Antik Kent)، شميرا الصخرة المشتعلة (Yanar Taş)، ادرسان (Adrasan)، الجزر الثلاث (Üç Ada)، الصخر التوأم (İkiz Taşlar) اكوبارك (EkoPark) واولوبنار (Ulupınar) وغيرها من المناطق السياحية.