تعتبر منطقة كونيالتي إحدى أهم وأجمل المناطق التي تتوسط مدينة أنطاليا، فهي بموقعها القريب من مركز المدينة وامتلاكها ساحلاً طويلاً على البحر المتوسط، كما أن احتوائها على مراكز الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والترفيهية والأسواق وشبكة مواصلات جيدة جعلها من الأماكن المفضلة لدى السياح القادمين إلى المدينة، كما تأتي المنطقة في مقدمة عقارات أنطاليا من حيث البيع للمستثمرين الأجانب، حيث تشهد المنطقة تدفقاً كبيراً من قبل المستثمرين الأجانب الراغبين في شراء العقارات في أنطاليا.

وكانت المنطقة فيما مضى من المناطق المهمة لقضاء العطل في مدينة أنطاليا، ومع توسع المدينة وتطور البنية التحتية للمنطقة وزيادة المشاريع العقارية العصرية كالمجمعات السكنية الحديثة التي تحتوي على مراكز الأنشطة الاجتماعية والترفيهية زادت من أهمية المنطقة، كما أن وقوع جامعة أنطاليا فيها حولتها إلى إحدى أهم المناطق السكنية المهمة والمركزية في المدينة، وجعلتها مركزاً مهماً من مراكز جذب المستثمرين في مجال القطاع العقاري،

وكانت بلدية كونيالتي قد خصصت حوالي 1 مليون و438 ألف و847 متر مربع كمساحة خضراء للمنطقة بمتوسط 12 متر مربع للشخص الواحد. مما ساهم بشكل كبير في زيادة المساحات الخضراء في المنطقة. فأخذت المنطقة تشهد بفضل ساحلها الطويل ومساحاتها الخضراء ومشاريعها العقارية العصرية تدفقاً كبيراً من قبل المستثمرين الأجانب، وتحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز مهم لجذب المستثمرين من مختلف الجنسيات.

واليوم تأتي المنطقة في مقدمة عقارات أنطاليا في بيع العقارات للمستثمرين الأجانب الذين ازدادت استثماراتهم بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، حيث تقدر نسبة الاستثمارات الأجنبية  في القطاع العقاري أكثر من 30% من مجموع الاستثمارات العقارية التي تشهدها المنطقة، بمعنى أخر أن كل مئة وحدة سكنية تباع في المنطقة يشترى المستثمرون الأجانب حوالي ثلاثين وحدة سكنية منها، وهذه النسبة العالية جعلت المنطقة من أهم وأكثر المناطق بيعاً للعقارات للمستثمرين الأجانب، ليس فقط في أنطاليا وتركيا فحسب وإنما على الصعيد العالمي، ويأتي الروس والألمان والعرب القادمين من أقطار الخليج العربي في مقدمة المستثمرين الأجانب اهتماماً في عقارات كونيالتي، وهذا الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين الأجانب ساهم بشكل كبير في زيادة قيمة المنطقة العقارية.

إن زيادة الطلبات من قبل المستثمرين لاسيّما المستثمرين الأجانب على الوحدات السكنية في المنطقة، وزيادة أسعار العقارات وارتفاع الأسعار فيها ارتفاعاً مستمراً، جعل الكثير من شركات الإنشاء التوجه إلى إقامة العديد من المشاريع العقارية العصرية والمميزة، كالمجمعات السكنية الفاخرة التي تتميز بقربها من شاطئ البحر من جهة، وقربها من المواقع المركزية المهمة في المدينة كالأسواق والمستشفيات والمراكز الاجتماعية المختلفة من جهة أخرى، كما تأوي هذه المجمعات في داخلها مراكز الرياضة والترفيه والمسابح وملاعب الأطفال التي تحاكي ذوق الطبقات المختلفة من المستثمرين، ويمكن ذكر الكثير من هذه المجمعات مثل:

وغيرها من المجمعات السكنية الفخارة، الجاهزة للسكن وأخرى قيد الإنشاء وسيتم الانتهاء منها خلال فترة قصيرة، كما يلاحظ أنّ الكثير من هذه المشاريع والمجمعات السكنية قد تم بيع أغلب وحداتها السكنية قبل الانتهاء من إنشائها، مما يدل على مدى توافد المستثمرين الى المنطقة، حيث سيساهم هذا في رفع قيمة المنطقة العقارية بشكل كبير.

أدى هذا الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين وبالخاصة المستثمرين الأجانب بالمنطقة إلى زيادة اهتمام الحكومة بتطوير المنطقة وإقامة مشاريع ضخمة فيها، مثل مشروع بوغاج جايي مارينا والذي يعتبر من أهم المشاريع في أنطاليا والمقام على ساحل منطقة كونيالتي، والذي يهدف إلى توسيع ساحل منطقة كونيالتي عن طريق توسيع وتعميق مجرى النهر عند مصبها على البحر وسحب البحر إلى الداخل، ويتضمن هذا المشروع مرسى لليخوت ووحدات الفعاليات والأنشطة المائية، وسيساهم المشروع في زيادة طول ساحل منطقة كونيالتي الذي سيرتفع من حوالي 6 كيلومتر إلى حوالي 40 كيلومتر مربع، كما سيساهم هذا المشروع الكبير في جذب الآلاف من السياح إلى منطقة كونيالتي، وسيجعل من مدينة انطاليا مركزاً مهماً لسياحة اليخوت.

 كما ستقوم بلدية انطاليا بإنشاء طريق سريع في المنطقة بتجاه منطقة كمر، مما سيساهم بشكل كبير في التخفيف من الازدحام المروري بالمنطقة. كما قد بدأ إنشاء العديد من الحدائق الجديدة، ووحدات أنشطة الأطفال، وساحات الركض والرياضة ومرافق الأنشطة والرياضات المائية، مما زاد من نشاط وحيوية سوق العقارات في المنطقة ورفع من قيمة المنطقة العقارية، التي ستساهم بشكل كبير في زيادة أسعار العقارات في كونيالتي.

 كما يلاحظ خلال الفترة الأخيرة ازدياد اهتمام المستثمرين العرب لاسيّما القادمين من أقطار الخليج العربي بالمشاريع العقارية المقامة في منطقة كونيالتي، حيث يقوم الكثير من هؤلاء المستثمرين بشراء الوحدات السكنية من الشقق الفاخرة في المنطقة لاستخدامها في قضاء العطل في مدينة أنطاليا.

هذا الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين لاسيّما المستثمرين الأجانب، وهذه المشاريع العقارية العصرية المقامة في المنطقة، أضافة إلى المشاريع العملاقة المقامة من قبل الدولة والتي زادت من أهمية المنطقة السياحية، جعلت من المراقبين يتفاءلون بمستقبل المنطقة العقاري، حيث نرى اليوم المراقبون يحثون على الاستثمار في المنطقة، ويتوقعون ازدياد أسعار العقارات فيها بشكل كبير مع انتهاء مشروع بوغاج جايي الذي سيزيد من أهمية المنطقة السياحية بشكل كبير.